قلت هي دار عبد الباسط بن خليل الآن
وحمام وغير ذلك من الأملاك انتهى كلام الشيخ صلاح الدين باختصار
قلت وكان لتغير السلطان الملك الناصر على تنكز هذا أسباب منها أنه كتب يستأذنه في سفره إلى ناحية جعبر فمنعه السلطان من ذلك لما بتلك البلاد من الغلاء فألح في الطلب والجواب يرد عليه بمنعه حتى حنق تنكز وقال والله لقد تغير عقل أستاذنا وصار يسمع من الصبيان الذين حوله والله لو سمع منى لكنت أشرت عليه بأن يقيم أحدا من أولاده في السلطنة وأقوم أنا بتدبير ملكه ويبقى هو مستريحا فكتب بذلك جركتمر إلى السلطان وكان السلطان يتخيل بدون هذا فأثر هذا في نفسه ثم اتفق أن أرتنا نائب بلاد الروم بعث رسولا إلى السلطان بكتابه ولم يكتب معه كتابا لتنكز فحنق تنكز لعدم مكاتبته ورد رسوله من دمشق فكتب أرتنا يعرف السلطان بذلك وسأل ألا يطلع تنكز على ما بينه وبين السلطان
ورماه بأمور أوجبت شدة تغير السلطان على تنكز ثم اتفق أيضا غضب تنكز على جماعة من مماليكه فضربهم وسجنهم بالكرك والشوبك فكتب منهم جوبان وكان أكبر مماليكه إلى الأمير قوصون يتشفع به في الإفراج عنهم من سجن الكرك فكلم قوصون السلطان في ذلك فكتب السلطان إلى تنكز يشفع في جوبان فلم يجب عن أمره بشيء فكتب إليه ثانيا وثالثا فلم يجبه فاشتد غضب السلطان حتى قال للأمراء ما تقولون في هذا الرجل هو يشفع عندي في قاتل أخي فقبلت شفاعته
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 159
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٩