Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 151

Contributors:

P.151
وفي هذه الأيام ورد الخبر على السلطان من بلاد الصعيد بموت الخليفة المستكفى بالله أبي الربيع سليمان بقوص في مستهل شعبان وأنه قد عهد إلى ولده أحمد بشهادة أربعين عدلا وأثبت قاضي قوص ذلك فلم يمض السلطان عهده وطلب إبراهيم بن محمد المستمسك ابن أحمد الحاكم بأمر الله في يوم الاثنين ثالث عشر شهر رمضان واجتمع القضاة بدار العدل على العادة فعرفهم السلطان بما أراد من إقامة إبراهيم في الخلافة وأمرهم بمبايعته فأجابوا بعدم أهليته وأن المستكفى عهد إلى ولده واحتجوا بما حكم به قاضي قوص فكتب السلطان بقدوم أحمد المذكور وأقام الخطباء بالقاهرة ومصر نحو أربعة أشهر لا يذكرون في خطبتهم الخليفة فلما قدم أحمد المذكور من قوص لم يمض السلطان عهده وطلب إبراهيم وعرفه قبح سيرته فأظهر التوبة منها والتزم سلوك طريق الخير فاستدعى السلطان القضاة وعرفهم أنه قد أقام إبراهيم في الخلافة فأخذ قاضي القضاة عز الدين عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة يعرف السلطان عدم أهليته فلم يلتفت السلطان إليه وقال إنه قد تاب والتائب من الذنب كمن لا ذنب له فبايعوه ولقب بالواثق وكانت العامة تسميه المستعطى فإنه كان يستعطى من الناس ما ينفقه ثم وصل الأمير تنكز إلى الديار المصرية في يوم الثلاثاء ثامن المحرم سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وهو متضعف صحبة الأمير بيبرس السلاح دار وأنزل بالقلعة في مكان ضيق وقصد السلطان ضربه بالمقارع فقام الأمير قوصون في شفاعته حتى أجيب إلى ذلك ثم بعث السلطان إليه يهدده حتى يعترف بما له