Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 152

Contributors:

P.152
من المال ويذكر له من كان موافقا له من الأمراء على العصيان فأجاب بأنه لا مال له سوى ثلاثين ألف دينار وديعة عنده لأيتام بكتمر الساقي وأنكر أن يكون خرج عن الطاعة فأمر به السلطان في الليل فأخرج مع المقدم ابن صابر وأمير جاندار في حراقة إلى الإسكندرية فقتله بها المقدم ابن صابر في يوم الثلاثاء نصف المحرم من سنة إحدى وأربعين وسبعمائة وتأتي بقية أحواله ثم لما وصل الأمير بشتك إلى دمشق قبض على الأمير صاروجا والجيبغا بن عبد الله العادلي وسلما إلى الأمير برسبغا فعاقبهما أشد عقوبة على المال وأوقع الحوطة على موجودهما ثم وسط بشتك جنغاي وطغاي مملوكي تنكز وخواصه بسوق خيل دمشق وكان جنغاي المذكور يضاهى أستاذه تنكز في موكبه وبركه ثم أكحل صاروجا وتتبع أموال تنكز فوجد له ما يجل وصفه وعملت لبيع حواصله عدة حلق وتولى البيع فيها الأمير ألطنبغا الصالحي نائب دمشق والأمير أرقطاي وهما أعدى عدو لتنكز وكان تنكز أميرا جليلا محترما مهابا عفيفا عن أموال الرعية حسن المباشرة والطريقة إلا أنه كان صعب المراس ذا سطوة عظيمة وحرمة وافرة على الأعيان من أرباب الدولة متواضعا للفقراء وأهل الخير وأوقف عدة أوقاف على وجوه البر والصدقة وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي جلب تنكز إلى مصر وهو حدث فنشأ بها وكان أبيض إلى السمرة أقرب رشيق القد مليح الشعر خفيف اللحية قليل الشيب حسن الشكل ظريفه جلبه الخواجا علاء الدين السيواسي فاشتراه الأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 152 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي