في الخدمة أحاط بهم المماليك ففهموا القصد وجلسوا على السماط فلم يتناول أحد منهم لقمة وعند ما نهضوا أشار السلطان إلى أمير جاندار فتقدم إليه وقبض المماليك على الأمراء المعينين وعدتهم اثنان وعشرون أميرا فلم يتحرك أحد منهم فبهت الجميع ولم يفلت منهم سوى جركتمر بن بهادر رأس نوبة فإنه لما فهم القصد وضع يده على أنفه كأنه رعف وخرج من غير أن يشعر به أحد واختفى عند الأمير قراسنقر وكان زوج أخته فشفع قرا سنقر فقبل السلطان شفاعته
وكان الأمراء المقبوض عليهم الأمير باكير وأيبك البغدادي وقينغار التقوى وقجماس وصاروجا وبيبرس وبيدمر وتينوا ومنكوبرس وإشقتمر والسيواسي وسنقر الكمالي الحاجب والحاج بيليك المظفري والغتمي وإكبار وحسن الردادي وبلاط وتمربغا وقيران ونوغاي الحموي وهو غير نوغاي القبجاقي صاحب الواقعة وجماعة أخر تتمة الاثنين وعشرين أميرا وفي ثالث عشرين شوال استقر الأمير سيف الدين بكتمر الجوكندار المنصوري في نيابة السلطنة بديار مصر عوضا عن سلار
وفيه أمر السلطان اثنين وثلاثين أميرا من مماليكه منهم تنكز الحسامي الذي ولى نيابة الشام بعد ذلك وطغاي وكستاي وقجليس وخاص ترك
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 13
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣