وأوقفه على الورقة وتنمر عليه لكثرة ما شكى منه فقال النشو ياخوند الناس معذورون وحق رأسك لقد جاءني خبر هذه الورقة ليلة كتبت وهى فعل المعلم أبى شاكر بن سعيد الدولة ناظر البيوت كتبها في بيت الصفي كاتب الأمير قوصون وقد اجتمع هذا وأقاربه في التدبير على ثم أخذ النشو يعرف السلطان ما كان من أمر سعيد الدولة في أيام المظفر بيبرس الجاشنكير وأغراه به حتى طلبه وسلمه إلى الوالي علاء الدين علي بن المرواني فعاقبه الوالي عقوبة
مؤلمة ثم طلب السلطان الأمير قوصون وعنفه بفعل الصفي كاتبه ثم تتبع النشو حواشي أبى شاكر وقبض عليهم وسلمهم إلى الوالي وخرب بيوتهم وحرثها بالمحراث واشتدت وطأة النشو على الناس واستوحش الناس منه قاطبة وصار النشو يدافع عن نفسه بكل ما يمكن والمقادير تمهله
ثم بدا للسلطان أن ينقل الخليفة من مناظر الكبش إلى قلعة الجبل فنقل في ثالث عشرين ذي القعدة من سنة ست وثلاثين والخليفة المستكفى بالله أبو الربيع سليمان وسكن الخليفة بالقلعة حيث كان أبوه الحاكم نازلا ببرج السباع بعياله ورسم على الباب جاندار بالنوبة وسكن ابن عمه إبراهيم في برج بجواره بعياله ورسم عليه جاندار آخر ومنعا عن الاجتماع بالناس كل ذلك لأمر قيل
ثم إن السلطان في سابع عشر محرم سنة سبع وثلاثين وسبعمائة عقد عقد ابنه أبى بكر على ابنة الأمير سيف الدين طقزدمر الحموي الناصري أمير مجلس بدار الأمير قوصون
ثم قدم الأمير تنكز نائب الشام ثاني شهر رجب من سبع وثلاثين المذكورة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 115
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١١٥