تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وغيره وخطب به الشيخ ركن الدين عمر بن إبراهيم الجعبري من غير أن يتناول له معلوما ثم جلس السلطان بدار العدل فوجد به رقعة تتضمن الوقيعة في النشو وكثرة ظلمه وتسلط أقاربه على الناس وكثرة أموالهم وتعشق صهره ولى الدولة لشاب تركي فكان قبل ذلك قد ذكر الأمير قوصون للسلطان أن عميرا الذي كان شغف به الأمير ألماس قد ولع به أقارب النشو وأنفقوا عليه الأموال الكثيرة فلم يقبل السلطان فيه قول الأمراء لمعرفته لكراهتهم له فلما قرئت عليه القصة قال أنا أعرف من كتبها واستدعى النشو ودفعها إليه وأعاد له ما رماه به الأمير قوصون فحلف النشو على براءتهم من هذا الشاب وإنما هذا ومثله مما يفعله حواشي الأمير قوصون وقصد قوصون تغير خاطر السلطان علي وبكى وانصرف فطلب السلطان قوصون وأنكر عليه إصغاءه لحواشيه في حق النشو وأخبره بحلف النشو فحلف قوصون أن النشو يكذب في حلفه ولئن قبض السلطان على الشاب وعوقب ليصدقن السلطان فيمن يعاشره من أقارب النشو فغضب السلطان وطلب أمير مسعود الحاجب وأمره بطلب الشاب وضربه بالمقارع حتى يعترف بجميع من يصحبه وكتابة أسمائهم وألزمه ألا يكتم عنه شيئا فطلبه وأحضر المعاصير فأملى عليه الشاب عدة كثيرة من الأعيان منهم ولى الدولة فخشى مسعود على الناس من الفضيحة وقال للسلطان هذا الكذاب ما ترك أحدا في المدينة حتى اعترف عليه وأنا أعتقد أنه يكذب عليهم وكان السلطان حشيم النفس يكره الفحش فقال لمسعود يا بدر الدين من ذكر من الدواوين فقال والله ياخوند ما خلى أحدا من خوفه حتى ذكره فرسم السلطان بإخراج عمير المذكور ووالده إلى غزة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 113 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي