كلما دخل عليه لكبر سنه
ومنها معارضته للسلطان فيما يرومه فأخرجه وبعث له بألف دينار وخرج معه برسبغا مسفرا له فلما أوصله إلى طرابلس وعاد خلع عليه السلطان واستقر به حاجبا صغيرا
وخلع على الأمير مسعود بن أوحد بن الخطير بدر الدين واستقر حاجبا كبيرا عوضا عن ألماس
وورد الخبر على السلطان من بغداد بأن صاحبها أمر النصارى بلبس العمائم الزرق واليهود الصفر اقتداء بالسلطان الملك الناصر بهذه السنة الحسنة
وفي يوم الأحد رابع المحرم سنة خمس وثلاثين وسبعمائة قبض السلطان على الطواشي شجاع الدين عنبر السحرتي مقدم المماليك بسعاية النشو ناظر الخاص وأنعم بإقطاعه وهي إمرة طبلخاناه على الطواشي سنبل واستقر نائب مقدم المماليك وخلع على الأمير آقبغا عبد الواحد واستقر مقدم المماليك السلطانية مضافا للأستادراية عوضا عن عنبر السحرتي كما كان أولا
فلما تولى آقبغا تقدمة المماليك عرض الطباق ووضع فيهم وضرب جماعة من السلاح دارية والجمدارية لامتناعهم عنه ونفاهم إلى صفد فأعجب السلطان ذلك
وفي شهر رجب من سنة خمس وثلاثين أفرج السلطان عن الأمير بيبرس الحاجب وكان له في السجن من سنة خمس وعشرين وأفرج أيضا عن الأمير طغلق التتاري وهو أحد الأمراء الأشرفية وكان له في السجن ثلاث وعشرون سنة فمات بعد أسبوع من قدومه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 109
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٩