صحبته بطريق الحجاز احتاط على موجوده فكان من جملة الموجود جمدان ففتحه السلطان فوجد فيه جوابا من الأمير ألماس إلى بكتمر الساقي يقول فيه إنني حافظ القاهرة والقلعة إلى أن يرد على منك ما أعقده فتحقق السلطان أمره وقبض عليه ولما قبض السلطان على ألماس أخذ جميع أمواله وكان مالا جزيلا إلى الغاية فإنه كان ولى الحجوبية وباشرها وليس بالديار المصرية نائب سلطنة فإن الملك الناصر لم يول أحدا معه بعد الأمير أرغون فعظم أمر ألماس في الحجوبية لذلك فصار هو في محل النيابة ويركبون الأمراء وينزلون في خدمته ويجلس في باب القلعة في منزلة النائب والحجاب والأمراء وقوف بين يديه وكان ألماس رجلا طوالا غتميا لا يفهم بالعربية يفعل ذلك عامدا لإقامة الحرمة ويظهر البخل ولم يكن كذلك بل كان يفعل ذلك خوفا من الملك الناصر فإنه كان يطلق لمماليكه الأرباع والأملاك المثمنة وليس البخيل كذلك
ويأتي أيضا من ذكره شيء في الوفيات
ثم في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة قدم تنكز إلى القاهرة وأقام بها أياما ثم عاد إلى محل ولايته في يوم الخميس ثالث شهر رجب من سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وفي هذه السنة أفرج السلطان عن الأمير بهاء الدين أصلم وعن أخيه قرمجي وعن بكتوت القرماني فكانت مدة اعتقال أصلم وقرمجي ست سنين وثمانية أشهر
ثم خلع السلطان على الأمير آقوش الأشرفي المعروف بنائب الكرك بنيابة طرابلس بعد موت قرطاي
قلت وإخراج آقوش نائب الكرك المذكور من مصر لأمور منها صحبته مع ألماس ومنها ثقله على السلطان فإن السلطان كان يجله ويحترمه ويقوم له
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 108
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٨