Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 108

Contributors:

P.108
صحبته بطريق الحجاز احتاط على موجوده فكان من جملة الموجود جمدان ففتحه السلطان فوجد فيه جوابا من الأمير ألماس إلى بكتمر الساقي يقول فيه إنني حافظ القاهرة والقلعة إلى أن يرد على منك ما أعقده فتحقق السلطان أمره وقبض عليه ولما قبض السلطان على ألماس أخذ جميع أمواله وكان مالا جزيلا إلى الغاية فإنه كان ولى الحجوبية وباشرها وليس بالديار المصرية نائب سلطنة فإن الملك الناصر لم يول أحدا معه بعد الأمير أرغون فعظم أمر ألماس في الحجوبية لذلك فصار هو في محل النيابة ويركبون الأمراء وينزلون في خدمته ويجلس في باب القلعة في منزلة النائب والحجاب والأمراء وقوف بين يديه وكان ألماس رجلا طوالا غتميا لا يفهم بالعربية يفعل ذلك عامدا لإقامة الحرمة ويظهر البخل ولم يكن كذلك بل كان يفعل ذلك خوفا من الملك الناصر فإنه كان يطلق لمماليكه الأرباع والأملاك المثمنة وليس البخيل كذلك ويأتي أيضا من ذكره شيء في الوفيات ثم في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة قدم تنكز إلى القاهرة وأقام بها أياما ثم عاد إلى محل ولايته في يوم الخميس ثالث شهر رجب من سنة أربع وثلاثين وسبعمائة وفي هذه السنة أفرج السلطان عن الأمير بهاء الدين أصلم وعن أخيه قرمجي وعن بكتوت القرماني فكانت مدة اعتقال أصلم وقرمجي ست سنين وثمانية أشهر ثم خلع السلطان على الأمير آقوش الأشرفي المعروف بنائب الكرك بنيابة طرابلس بعد موت قرطاي قلت وإخراج آقوش نائب الكرك المذكور من مصر لأمور منها صحبته مع ألماس ومنها ثقله على السلطان فإن السلطان كان يجله ويحترمه ويقوم له