Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 105

Contributors:

P.105
أن نزل على خليص فر منه نحو ثلاثين مملوكا إلى جهة العراق فلم يتكلم السلطان وسار حتى قدم مكة ودخلها فأنعم على الأمراء وأنفق في جميع من معه من الأجناد والمماليك ذهبا كثيرا وأفاض على أهل مكة بالصدقات والإنعام فلما قضى النسك عاد يريد مصر وعرج إلى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسار حتى وصلها فلما دخلها هبت بها ريح شديدة في الليل ألقت الخيم كلها وتزايد اضطراب الناس واشتدت ظلمة الجو فكان أمرا مهولا فلما كان النهار سكن الريح فظفر أمير المدينة بمن فر من المماليك السلطانية فخلع السلطان عليه وأنعم عليه بجميع ما كان مع المماليك من مال وغيره وبعث بالمماليك إلى الكرك فكان ذلك آخر العهد بهم ثم مرض الأمير بكتمر الساقي وولده أحمد فمات أحمد في ليلة الثلاثاء سابع المحرم سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ومات أبوه الأمير بكتمر الساقي في ليلة الجمعة عاشر المحرم بعد ابنه أحمد بيومين وحمل بكتمر إلى عيون القصب فدفن بها وأتهم السلطان أنه سمهما وذلك أنه كان قد عظم أمر بكتمر بحيث إن السلطان كان معه في هذه السفرة ثلاثة آلاف ومائة عليقة ومع بكتمر الساقي ثلاثة آلاف عليقة وبلغت عدة خيوله الخاصة مائة طوالة بمائة سايس بمائة سطل وكان عليق خيول إسطبله دائما ألفا ومائة عليقة كل يوم ومع هذا لم يقنعه ذلك