Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 107

Contributors:

P.107
ثم وصل إلى القاهرة مبشر الحاج في ثامن المحرم سنة ثلاث وثلاثين تلك المظفري الجمدار وأخبر بسلامة السلطان فدقت البشائر وخلع عليه خلع كثيرة واطمأن الناس بعد ما كان بينهم أراجيف ثم وصل السلطان إلى الديار المصرية في يوم السبت ثامن عشر المحرم بعد ما خرج معظم الناس إلى لقائه ومد شرف الدين النشو شقاق الحرير والزربفت من بين العروستين إلى باب الإسطبل فلما توسط بين الناس صاحت العوام هو إياه ما هو بالله اكشف لنا لثامك وأرنا وجهك وكان قد تلثم فعند ذلك حسر اللثام عن وجهه فصاحوا بأجمعهم الحمد لله على السلامة ثم بالغوا في إظهار الفرح به والدعاء له وأمعنوا في ذلك فسر السلطان بهذا الأمر ودخل القلعة ودقت البشائر وعملت الأفراح ثلاثة أيام وهذه حجة السلطان الملك الناصر الثالثة وهى التي يضرب بها المثل وجلس السلطان على كرسي الملك وخلع على الأمراء قاطبة وكان بلغ السلطان أن ألماس الحاجب كان اتفق مع بكتمر الساقي على الفتك بالسلطان قلت وبكتمر وألماس كلاهما مملوكه ومشتراه انتهى ثم أخذ السلطان يدبر على ألماس حتى قبض عليه وعلى أخيه قرا في العشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وحمل قرا من يومه إلى الإسكندرية وسبب معرفة السلطان اتفاق ألماس مع بكتمر الملك الناصر لما مات بكتمر الساقي