تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بني هميم وحرجة سمطا واتفو أدفو بأعمال قوص وإسكندرية ودمياط وأفرد لمنكوتمر مملوكه نائب السلطنة من الجهات ما لم يكن لنائب قبله وهو عبرة نيف عن مائة ألف دينار فلما فرغت الأوراق على ما ذكرنا جلس السلطان الملك المنصور لاجين لتفرقة المثالات على الأمراء والمقدمين فأخذوها وهم غير راضين بذلك وتبين للسلطان من وجوه الأمراء الكراهة فأراد زيادة العبرة في الإقطاعات فمنعه نائبه منكوتمر من ذلك وحذره فتح هذا الباب فإنه يخشى أن يعجز السلطان عن سده وتكفل له منكوتمر بإتمام العرض فيما قد عمل برسم السلطان ولمن كان له تعلق في هذا العمل من الأمراء وغيرهم أن يرفعوا شكايتهم إلى النائب وتصدى منكوتمر لتفرقة إقطاعات أجناد الحلقة فجلس في شباك النيابة بالقلعة ووقف الحجاب بين يديه وأعطى لكل تقدمة مثالاتها فتناولوها على كره منهم وخافوا أن يكلموا منكوتمر لسوء خلقه وسرعة بطشه وتمادى الحال على ذلك عدة أيام وكانت أجناد الحلقة قد تناقصت أحوالهم عن أيام الملك المنصور قلاوون فإنهم كانوا على أن أقل عبرة الإقطاعات وأضعف متحصلاتها عشرة آلاف درهم وما فوق ذلك إلى ثلاثين ألف درهم وهي أعلاها فرجع الأمر في هذا الروك إلى أن استقر أكثر الإقطاعات عشرين ألفا إلى ما دونها فقل لذلك رزق الأجناد فإنه صار من كان متحصله