تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ابن رسول ولما عاد الملك المسعود إلى اليمن قبض على نور الدين هذا وعلى أخيه بدر الدين حسن المذكور وعلى أخيه فخر الدين وعلى شرف الدين موسى تخوفا منهم لما ظهر من نجابتهم في غيبته وأرسلهم إلى الديار المصرية محتفظا بهم خلا نور الدين عمر أعني الملك المنصور فإنه أطلقه من يومه لأنه كان يأنس إليه ثم استحلفه وجعله أتابك عسكره ثم استنابه الملك المسعود ثانيا لما توجه إلى مصر وقال له إن مت فأنت أولى بالملك من إخوتي لخدمتك لي وإن عشت فأنت على حالك وإياك أن تترك أحدا من أهلي يدخل اليمن ولو جاءك الملك الكامل ثم سار الملك المسعود إلى مكة فمات بها فلما بلغ الملك المنصور ذلك استولى على ممالك اليمن بعد أمور وخطوب واستوسق له الأمر فكانت مدة مملكته باليمن نيفا على عشرين سنة ومات بها في ليلة السبت تاسع ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة وملك بعده ابنه الملك المظفر يوسف هذا وهو ثاني سلطان من بني رسول باليمن وأقام الملك المظفر هذا في الملك نحوا من ست وأربعين سنة وكان ملكا عادلا عفيفا عن أموال الرعية حسن السيرة كثير العدل وملك بعده ولده الأكبر الملك الأشرف ممهد الدين عمر فلم يمكث الأشرف بعد أبيه إلا سنة ومات وملك أخوه الملك المؤيد هزبر الدين داود ومات الملك المظفر هذا مسموما سمته بعض جواريه ومات وقد جاوز الثمانين وخلف من الأولاد الملك الأشرف الذي ولي بعده والمؤيد داود والواثق إبراهيم والمسعود تاج الدين حسن والمنصور أيوب انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 73 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي