السنة الأولى من سلطنة الملك العادل كتبغا المنصوري على مصر وهي سنة أربع وتسعين وستمائة
كان فيها الغلاء العظيم بسائر البلاد ولا سيما مصر والشام وكان بمصر مع الغلاء وباء عظيم أيضا وقاسى الناس شدائد في هذه السنة واستسقى الناس بمصر من عظم الغلاء والفناء
وفيها أسلم ملك التتار غازان وأسلم غالب جنده وعساكره على ما حكى الشيخ علم الدين البرزالي
وفيها توفي السلطان الملك المظفر شمس الدين أبو المحاسن يوسف ابن السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول التركماني الأصل الغساني صاحب بلاد اليمن مات في شهر رجب بقلعة تعز من بلاد اليمن وقيل اسم رسول محمد ابن هارون بن أبي الفتح بن نوحي بن رستم من ذرية جبلة بن الأيهم قيل إن رسولا جد هؤلاء ملوك اليمن كان انضم لبعض الخلفاء العباسية فاختصه بالرسالة إلى الشام وغيرها فعرف برسول وغلب عليه ذلك
ثم انتقل من العراق إلى الشام ثم إلى مصر وخدم هو وأولاده بعض بني أيوب وهو مع ذلك له حاشية وخدم
ولما أرسل السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب أخاه الملك المعظم توران شاه