وذكر نحو ذلك القطب الحلبي في تاريخ مصر وحدث وخرج لنفسه أحاديث عوالي
قال أبو حيان إنه وقع له وهم فاحش في القسم الأول وهو التساعي وهو إسقاط رجل من الإسناد حتى صار له الحديث تساعيا في ظنه
انتهى
قلت وقد استوعبنا سماعاته ومصنفاته ومشايخه في ترجمته من تاريخنا المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي مستوفاة في الكتاب المذكور
وكان له يد في النظم فمن ذلك قصيدته الحائية :
ما لطرفي عن الجمال براح * ولقلبي به غذا ورواح
كل معنى يلوح في كل حسن * لي إليه تقلب وارتياح
ومنها :
فيهم يعشق الجمال ويهوى * ويشوق الحمى وتهوى الملاح
وبهم يعذب الغرام ويحلو * ويطيب الثناء والامتداح
لا تلم يا خلي قلبي فيهم * ما على من هوى الملاح جناح
ويح قلبي وويح طرفي إلى كم * يكتم الحب والهوى فضاح
صاح عرج على العقيق وبلغ * وقباب فيها الوجوه الصباح
والقصيدة طويلة كلها على هذا المنوال
وفيها توفي سلطان إفريقية وابن سلطانها وأخو سلطانها عمر بن أبي زكريا يحيى ابن عبد الواحد بن عمر الهنتاتي الملقب بالمستنصر بالله والمؤيد به وولي سلطنة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 75
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٥