تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وحلف له وقال الملك المنصور لاجين نصره الله هو الذي كان عينني لنيابة دمشق وأستاذي الملك العادل كتبغا استصغرني فأنا نائبه ثم سافر هو والأمير جاغان الحسامي إلى نحو الديار المصرية وأما لاجين فإنه تسلطن يوم الجمعة عاشر صفر وركب يوم الخميس سادس عشر صفر وشق القاهرة وتم أمره وأما الملك العادل كتبغا هذا فإنه استمر بقلعة دمشق إلى أن عاد الأمير جاغان المنصوري الحسامي إلى دمشق في يوم الاثنين حادي عشر شهر ربيع الأول وطلع من الغد إلى قلعة دمشق ومعه الأمير الكبير حسام الدين الظاهري أستاذ الدار في الدولة المنصورية والأشرفية والأمير سيف الدين كجكن وحضر قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة قاضي دمشق ودخلوا الجميع إلى الملك العادل كتبغا فتكلم معهم كلاما كثيرا بحيث إنه طال المجلس كالعاتب عليهم ثم إنه حلف يمينا طويلة يقول في أولها أقول وأنا كتبغا المنصوري ويكرر اسم الله تعالى في الحلف مرة بعد مرة أنه يرضى بالمكان الذي عينه له السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين ولا يكاتب ولا يسارر وأنه تحت الطاعة وأنه خلع نفسه من الملك وأشياء كثيرة من هذا النموذج ثم خرجوا من عنده وكان المكان الذي عينه له الملك المنصور لاجين قلعة صرخد ولم يعين المكان المذكور في اليمين ثم ولى الملك المنصور نيابة الشام للأمير قبجق المنصوري وعزل أغزلوا العادلي فدخل قبجق إلى دمشق في يوم السبت سادس عشر شهر ربيع الأول وتجهز الملك العادل كتبغا وخرج من قلعة دمشق بأولاده وعياله ومماليكه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 67 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي