إليه نواب البلاد الحلبية جميعها ثم عاد إلى دمشق ودخلها بمن معه من العساكر ضحا نهار الأربعاء ثاني المحرم من سنة ست وتسعين وستمائة
وأقام بدمشق إلى يوم الجمعة رابع المحرم ركب السلطان الملك العادل المذكور بخواصه وأمرائه إلى الجامع لصلاة الجمعة فحضر وصلى بالمقصورة وأخذ من الناس قصصهم حتى إنه رأى شخصا بيده قصة فتقدم إليه بنفسه خطوات وأخذها منه ولما جلس الملك العادل للصلاة بالمقصورة جلس عن يمينه الملك المظفر تقي الدين محمود صاحب حماة وتحته بدر الدين أمير سلاح ثم من تحته نائب دمشق أغزلو العادلي وعن يسار السلطان الشيخ حسن بن الحريري وأخواه ثم نائب السلطنة لاجين المنصوري ثم تحته نائب دمشق الأمير عز الدين أيبك الحموي أعني الذي عزل عن نيابة دمشق ثم من تحته الأمير بدر الدين بيسري ثم قراسنقر المنصوري ثم الحاج بهادر حاجب الحجاب ثم الأمراء على مراتبهم ميمنة وميسرة
فلما انقضت الصلاة خرج من الجامع والأمراء بين يديه والناس يبتهلون بالدعاء له وأحبه أهل دمشق وشكرت سيرته وحمدت طريقته
ثم في يوم الخميس سابع عشر المحرم أمسك السلطان الأمير أسندمر وقيده وحبسه بالقلعة
وفي يوم الاثنين حادي عشرين المحرم عزل السلطان الأمير شمس الدين سنقر الأعسر عن شد دواوين دمشق ورسم له بالسفر صحبة السلطان إلى مصر وولى عوضه فتح الدين ابن صبرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 62
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٦٢