غياث الدين كيخسرو بن سلجوق السلجوقي
وملك التتار غازان ويقال قازان وكلاهما يصح معناه واسمه الحقيقي محمود بن أرغون بن أبغا بن هولاكو وهو مظهر الإسلام وشعائر الإيمان
ونائب دمشق الأمير عز الدين أيبك الحموي المنصوري
وكان الموافق لأول هذه السنة عاشر بابه أحد شهور القبط المسمى بالرومي تشرين الأول
وقال الشيخ قطب الدين اليونيني وفي العشر الأول من المحرم حكى جماعة كثيرة من أهل دمشق واستفاض ذلك في دمشق وكثر الحديث فيه عن قاضي جبة أعسال وهي قرية من قرى دمشق أنه تكلم ثور بقرية من قرى جبة أعسال وملخصها أن الثور خرج مع صبي يشرب ماء من هناك فلما فرغ حمد الله تعالى فتعجب الصبي وحكى لسيده مالك الثور فشك في قوله وحضر في اليوم الثاني بنفسه فلما شرب الثور حمد الله تعالى ثم في اليوم الثالث حضر جماعة وسمعوه يحمد الله تعالى فكلمه بعضهم فقال الثور إن الله كان كتب على الأمة سبع سنين جدبا ولكن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم أبدلها بالخصب وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بتبليغ ذلك وقال الثور يا رسول الله ما علامة صدقي عندهم قال أن تموت عقب الإخبار
قال الحاكي لذلك ثم تقدم الثور على مكان عال فسقط ميتا فأخذ الناس من شعره للتبرك وكفن ودفن
انتهى
قلت وهذه الحكاية غريبة الوقوع والحاكي لها ثقة حجة وقد قال إنه استفاض ذلك بدمشق
انتهى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 59
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥٩