Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 280

Contributors:

P.280
مشيرا فكانت تحمل إليه فوطة العلامة فيمضي منها ما يختاره ويكتب عليه عرض فإذا رأى المظفر خطه علم وإلا فلا ولم يزل على ذلك حتى بعث إليه الأمير آقوش الأفرم نائب الشام يهدده بقطع رأسه فامتنع وكان الأفرم صار يدبر غالب أمور الديار المصرية وهو بدمشق لأنه كان خشداش المظفر بيبرس وخصيصا به والقائم بدولته والمعاند للناصر وغيره من نواب البلاد الشامية وقد تقدم ذكر ذلك كله في ترجمة الملك المظفر بيبرس وفيها توفي الشيخ القدوة العارف بالله تعالى تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد ابن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري المالكي الصوفي الواعظ المذكر المسلك بالقاهرة في جمادى الآخرة ودفن بالقرافة وقبره معروف بها يقصد للزيارة وكان رجلا صالحا عالما يتكلم على كرسي ويحضر ميعاده خلق كثير وكان لوعظه تأثير في القلوب وكان له معرفة تامة بكلام أهل الحقائق وأرباب الطريق وكان له نظم حسن على طريق القوم وكانت جنازته مشهودة حفلة إلى الغاية ومن شعره قصيدة أولها : يا صاح إن الركب قد سار مسرعا * ونحن قعود ما الذي أنت صانع أترضى بأن تبقى المخلف بعدهم * صريع الأماني والغرام ينازع وهذا لسان الكون ينطق جهرة * بأن جميع الكائنات قواطع وفيها توفي القاضي عز الدين عبد العزيز ابن القاضي شرف الدين محمد بن فتح الدين عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد بن القيسراني أحد كتاب الدرج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 280 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي