كاتب بيبرس التاج بن سعيد الدولة المقدم ذكره تقربا لخاطر بيبرس بذلك فقال بيبرس ما يرضى فقال سلار دعني وإياه فقال بيبرس دونك وتفرقا
فبعث سلار للتاج المذكور وأحضره فلما دخل عليه عبس وجهه وصاح بإزعاج هاتوا خلعة الوزارة فأحضروها وأشار إلى تاج الدولة المذكور يلبسها فتمنع فصرخ فيه وحلف لئن لم يلبسها ضرب عنقه فخاف الإخراق به لما يعلمه من بغض سلار له فلبس التشريف وكان ذلك يوم الخميس خامس عشر المحرم من السنة وقبل يد سلار فبش في وجهه ووصاه وخرج تاج الدولة بخلعة الوزارة من دار النيابة بقلعة الجبل إلى قاعة الصاحب بها وبين يديه النقباء والحجاب وأخرجت له دواة الوزارة والبغلة فعلم على الأوراق وصرف الأمور إلى بعد العصر ثم نزل إلى داره
وهذا كله بعد أن أمسك بيبرس سنجر الجاولي وصادره ثم نفاه إلى دمشق على إمرة طبلخاناه وولى مكانه أستادارا الأمير أيدمر الخطيري صاحب الجامع ببولاق
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 223
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٢٣