أمر النيل في هذه السنة الماء القديم أربع أذرع وعدة أصابع
مبلغ الزيادة سبع عشرة ذراعا وسبع أصابع وكان الوفاء في رابع عشر مسرى
السنة العاشرة من ولاية الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية على مصر وهي سنة سبع وسبعمائة
فيها ورد الخبر عن ملك اليمن هزبر الدين داود بأمور تدل على عصيانه فكتب السلطان والخليفة بالإنذار ثم رسم السلطان للأمراء أن يعمل كل أمير مركبا يقال لها جلبة وعمارة قياسة يقال لها فلوة برسم حمل الأزواد وغيرها لغزو بلاد اليمن
وفيها عمر الأمير بيبرس الجاشنكير الخانقاه الركنية داخل باب النصر موضع دار الوزارة برحبة باب العيد من القاهرة ووقف عليها أوقافا جليلة ومات قبل فتحها فأغلقها الملك الناصر في سلطنته الثالثة مدة ثم أمر بفتحها ففتحت
وفيها عمر الأمير عز الدين أيبك الأفرم الصغير نائب دمشق جامعا بالصالحية وبعث يسأل في أرض يوقفها عليه فأجيب إلى ذلك
وفيها وقع الاهتمام على سفر اليمن وعول الأمير سلار أن يتوجه إليها بنفسه خشية من السلطان الملك الناصر وذلك بعد أن أراد السلطان القبض عليه وعلى بيبرس الجاشنكير عندما اتفق السلطان مع بكتمر الجوكندار وقد تقدم ذكر ذلك كله