تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
ما اجتمع سلار مع بيبرس في الخدمة السلطانية من الغد بدأ بيبرس سلار بما كان من الطشلاقي في حقه من الإساءة وسلار يسكنه ولا يسكن بل يشتد فأمسك سلار عن الكلام على حقد في الباطن وصار السلطان يريد إثارة الفتنة بينهما فلم يتم له ذلك وتوجه الطشلاقي إلى الشام منفيا وفيها قدم البريد على الملك الناصر من حماة بمحضر ثابت على القاضي بأن ضيعة تعرف ببارين بين جبلين فسمع للجبلين في الليل قعقعة عظيمة فتسارع الناس في الصباح إليهما وإذا أحد الجبلين قد قطع الوادي وانتقل منه قدر نصفه إلى الجبل الآخر والمياه فيما بين الجبلين تجري في الوادي فلم يسقط من الجبل المنتقل شيء من الحجارة ومقدار النصف المنتقل من الجبل مائة ذراع وعشر أذرع ومسافة الوادي الذي قطعه هذا الجبل مائة ذراع وأن قاضي حماة خرج بالشهود حتى عاين ذلك وكتب به محضرا فكان هذا من الغرائب وفيها وقعت الوحشة بين بيبرس الجاشنكير وسلار بسبب كاتب بيبرس التاج ابن سعيد الدولة فإنه كان أساء السيرة ووقع بين هذا الكاتب المذكور وبين الأمير سنجر الجاولي وكان الجاولي صديقا لسلار إلى الغاية فقام بيبرس في نصرة كاتبه وقام سلار في نصرة صاحبه الجاولي ووقع بينهما بسبب ذلك أمور وكان بيبرس من عادته أنه يركب لسلار عند ركوبه وينزل عند نزوله فمن يومئذ لم يركب معه وكادت الفتنة أن تقع بينهما ثم استدركا أمرها خوفا من الملك الناصر واصطلحا بعد أمور يطول شرحها وتكلما في أمر الوزر ومن يصلح لها فعين سلار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 222 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي