من أنطرطوس فأخربوها وسبوا وغنموا وكان الأسرى منها مائتين وثمانين نفرا وقدم الخبر بذلك إلى السلطان فسر وسر الناس قاطبة ودقت البشائر لذلك أياما واتفق في ذلك اليوم أيضا حضور الأمير بكتاش الفخري أمير سلاح من غزو سيس
ثم بعد ذلك بأيام ورد الخبر من حلب بأن قازان على عزم الحركة إلى الشام فوقع الاتفاق على خروج العساكر من الديار المصرية إلى الشام وعين من الأمراء الأمير بيبرس الجاشنكير وطغريل الإيغاني وكراي المنصوري وحسام الدين لاجين أستادار بمضافيهم وثلاثة آلاف من الأجناد وساروا من مصر في ثامن عشر شهر رجب وتواترت الأخبار بنزول قازان على الفرات ووصل عسكره إلى الرحبة وبعث أمامه قطلوشاه من أصحابه على عساكر عظيمة إلى الشام تبلغ ثمانين ألفا وكتب إلى الأمير عز الدين أيبك الأفرم نائب الشام يرغبه في طاعته ودخل الأمير بيبرس الجاشنكير بمن معه إلى دمشق في نصف شعبان ولبث يستحث السلطان على الخروج
وأقبل الناس من حلب وحماة إلى دمشق جافلين من التتار فاستعد أهل دمشق للفرار ولم يبق إلا خروجهم فنودي بدمشق من خرج منها حل ماله ودمه وخرج الأمير بهادرآص والأمير قطلوبك المنصوري وأنس الجمدار في عسكر إلى حماة ولحق بهم عساكر طرابلس وحمص
فاجتمعوا على حماة عند نائبها الملك العادل كتبغا المنصوري وبلغ التتار ذلك فبعثوا طائفة كثيرة إلى القريتين فأوقعوا بالتركمان فتوجه إليهم أسندمر كرجي نائب طرابلس وبهادرآص
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 157
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٧