تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
عليه وبقي الأمر موقوفا إلى يوم الخميس رابع عشرين جمادى الأولى المذكور فلما كان بكرة النهار المذكور طلب سليمان إلى القلعة فطلع هو وأولاد أخيه بسبب المبايعة فأمضى السلطان ما عهد إليه والده المذكور بعد فصول وأمور يطول شرحها بينه وبين أولاد أخيه وجلس السلطان وخلع على أبي الربيع سليمان هذا خلعة الخلافة ونعت بالمستكفي وهي جبة سوداء وطرحة سوداء وخلع على أولاد أخيه خلع الأمراء الأكابر خلعا ملونة وبعد ذلك بايعه السلطان والأمراء والقضاة والمقدمون وأعيان الدولة ومدوا السماط على العادة ثم رسم له السلطان بنزوله إلى الكبش وأجرى راتبه الذي كان مقررا لوالده وزيادة ونزلوا إلى الكبش وأقاموا به إلى يوم الخميس مستهل جمادى الآخرة حضر من عند السلطان المهمندار ومعه جماعة وصحبتهم جمال كثيرة فنقلوا الخليفة وأولاد أخيه ونساءهم وجميع من يلوذ بهم إلى قلعة الجبل وأنزلوهم بالقلعة في دارين الواحدة تسمى بالصالحية والأخرى بالظاهرية وأجروا عليهم الرواتب المقررة لهم وكان في يوم الجمعة ثاني يوم المبايعة خطب بمصر والقاهرة للمستكفي هذا ورسم بضرب اسمه على سكة الدينار والدرهم انتهى وكان السلطان قبل ذلك أمر بخروج تجريدة إلى الوجه القبلي لكثرة فساد العربان وتعدي شرهم في قطع الطريق إلى أن فرضوا على التجار وأرباب المعايش بأسيوط ومنفلوط فرائض جبوها شبه الجالية واستخفوا بالولاة ومنعوا الخراج
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 149 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي