الفرات وأن الذي أرسله من الرسل خديعة
فعند ذلك شرع السلطان في تجهيز العساكر وتهيأ للخروج إلى البلاد الشامية ثم في أثناء ذلك ورد على السلطان قاصد الأمير كتبغا المنصوري نائب صرخد وكتبغا هذا هو الملك العادل المخلوع بالملك المنصور لاجين المقدم ذكرهما وأخبر أنه وقع بين حماة وحمص وحصن الأكراد برد وفيه شيء على صورة بني آدم من الذكور والإناث وصور قرود وغير ذلك فتعجب السلطان وغيره من ذلك
ثم في ليلة الجمعة ثامن عشر جمادى الأولى في وقت السحر توفي الخليفة أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله أبو العباس أحمد بن علي الهاشمي العباسي بمسكنه بالكبش ظاهر القاهرة ومصر المطل على بركة الفيل وخطب له في ذلك اليوم بجوامع القاهرة ومصر فإنهم أخفوا موته إلى بعد صلاة الجمعة فلما انقضت الصلاة سير الأمير سلار نائب السلطنة خلف جماعة الصوفية ومشايخ الزوايا والربط والقضاة والعلماء والأعيان من الأمراء وغيرهم للصلاة عليه وتولى غسله وتكفينه الشيخ كريم الدين شيخ الشيوخ بخانقاه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٧