Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 145

Contributors:

P.145
ويستأسر خطباؤه والمؤذنون ثم على رأس خليل الرحمن تعلق الصلبان وتهتك النسوان ويدخل فيه الكافر سكران فإن كان هذا عن علمك ورضاك فواخيبتك في دنياك وأخراك ويا ويلك في مبدئك ومعادك وعن قليل يؤذن بخراب عمرك وبلادك وهلاك جيشك وأجنادك وإن كنت لم تعلم بذلك فقد أعلمناك فاستدرك ما فات فليس مطلوبا به سواك وإن كنت كما زعمت أنك على دين الإسلام وأنت في قولك صادق في الكلام وفي عقدك صحيح النظام فاقتل الطوامين الذين فعلوا هذه الفعال وأوقع بهم أعظم النكال لنعلم أنك على بيضاء المحجة وكان فعلك وقولك أبلغ حجة ولما وصلت جيوشنا إلى القاهرة المحروسة وتحققوا أنكم تظاهرتم بكلمة الإخلاص وخدعتم باليمين والإيمان وانتصرتم على قتالهم بعبدة الصلبان اجتمعوا وتأهبوا وخرجوا بعزمات محمدية وقلوب بدرية وهمم علية عند الله مرضية وحدوا السير في البلاد ليتشفوا منكم غليل الصدور والأكباد فما وسع جيشكم إلا الفرار وما كان لهم على اللقاء صبر ولا قرار فاندفعت عساكرنا المنصورة مثل أمواج البحر الزخار إلى الشام يقصدون دخول بلادكم ليظفروا بنيل المرام فخشينا على رعيتكم تهلك وأنتم تهربون ولا تجدون إلى النجاة مسلك فأمرناهم بالمقام ولزوم الأهبة والاهتمام ليقضي الله أمرا كان مفعولا وأما ما تحمله قاضي القضاة من المشافهة فإنا سمعناه ووعيناه وتحققنا تضمنته مشافهة ونحن نعلم علمه ونسكه ودينه وفضله المشهور وزهده في دار الغرور ولكن قاضي القضاة غريب عنكم بعيد منكم لم يطلع على بواطن قضاياكم وأموركم ولا يكاد يظهر له خفي مستوركم فإن كنتم تريدون الصلح والإصلاح وبواطنكم كظواهركم متتابعة في الصلاح وأنت أيها الملك طالب الصلح على التحقيق وليس