Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 143

Contributors:

P.143
معلوم وإن السبب في ذلك غارة بعض جيوشنا على ماردين وإنهم قتلوا وسبوا وهتكوا الحريم وفعلوا فعل من لا له دين فالملك يعلم أن غارتنا ما برحت في بلادكم مستمرة من عهد آبائكم وأجدادكم وأن من فعل ما فعل من الفساد لم يكن برأينا ولا من أمرائنا ولا الأجناد بل من الأطراف الطامعة ممن لا يؤبه إليه ولا يعول في فعل ولا قول عليه وأن معظم جيشنا كان في تلك الغارة إذا لم يجدوا ما يشترونه للقوت صاموا لئلا يأكلوا ما فيه شبهة أو حرام وأنهم أكثر ليلهم سجد ونهارهم صيام وأما قول الملك ابن الملك الذي هو من أعظم القان فيقول قولا يقع عليه الرد من قريب ويزعم أن جميع ما هو عليه من علمنا ساعة واحدة يغيب ولو يعلم أنه لو تقلب في مضجعه من جانب إلى جانب أو خرج من منزله راجلا أو راكبا كان عندنا علم من ذلك في الوقت القريب ويتحقق أن أقرب بطائنه إليه هو العين لنا عليه وإن كثر ذلك لديه ونحن تحققنا أن الملك بقي عامين يجمع الجموع وينتصر بالتابع والمتبوع وحشد وجمع من كل بلد واعتضد بالنصارى والكرج والأرمن واستنجد بكل من ركب فرسا من فصيح وألكن وطلب من المسومات خيولا وركاب وكثر سوادا وعدد أطلاب ثم إنه لما رأى أنه ليس له بجيشنا قبل في المجال عاد إلى قول الزور والمحال والخديعة والاحتيال وتظاهر بدين الإسلام واشتهر به في الخاص والعام والباطن بخلاف ذلك حتى ظن جيوشنا