المتمردين وتقدمنا إلى مقدمي طوامين جيوشنا أنهم متى سمعوا بقدوم أحد منكم إلى الشام أن يعودوا إلينا بسلام فعادوا إلينا بالنصر المبين والحمد لله رب العالمين
والآن فإنا وإياكم لم نزل على كلمة الإسلام مجتمعين وما بيننا ما يفرق كلمتنا إلا ما كان من فعلكم بأهل ماردين وقد أخذنا منكم القصاص وهو جزاء كل عاص فنرجع الآن في إصلاح الرعايا ونجتهد نحن وإياكم على العدل في سائر القضايا فقد انضرت بيننا وبينكم حال البلاد وسكانها ومنعها الخوف من القرار في أوطانها وتعذر سفر التجار وتوقف حال المعايش لانقطاع البضائع والأسفار ونحن نعلم أننا نسأل عن ذلك ونحاسب عليه وأن الله عز وجل لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وأن جميع ما كان وما يكون في كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها
وأنت تعلم أيها الملك الجليل أنني وأنت مطالبون بالحقير والجليل وأننا مسؤولون عما جناه أقل من وليناه وأن مصيرنا إلى الله وأنا معتقدون الإسلام قولا وعملا ونية عاملون بفروضه في كل وصية
وقد حملنا قاضي القضاة علامة الوقت حجة الإسلام بقية السلف كمال الدين موسى بن محمد أبا عبد الله أعزه الله تعالى مشافهة يعيدها على سمع الملك والعمدة عليها فإذا عاد من الملك الجواب فليسير لنا هدية الديار المصرية لنعلم بإرسالها أن قد حصل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 138
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣٨