Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 102

Contributors:

P.102
جملة المتفقين وهو في نوبته عند السلطان وكان كرجي مقدم البرجية والسلطان مكب على لعب الشطرنج فأوهم كرجي أنه يصلح الشمعة فرمى الفوطة على النيمجاة ثم قال السلطان لكرجي رحت بيت البرجية وغلقت عليهم والبرجية هم الآن مماليك الأطباق فقال كرجي نعم يا خوند وقد كان أوقف كرجي أكثرهم في دهليز القصر فشكره السلطان وأثنى عليه من حضر فقال السلطان لولا الأمير سيف الدين كرجي ما وصلت أنا إلى السلطنة فقبل كرجي الأرض وقال يا خوند ما تصلي العشاء فقال السلطان نعم وقام حتى يصلي فضربه كرجي بالسيف على كتفه فطلب السلطان النيمجاة فلم يجدها فقام من هول الضربة ومسك كرجي ورماه تحته وأخذ نوغيه السلاح دار النيمجاة وضرب بها رجل السلطان فقطعها فانقلب السلطان على قفاه يخور في دمه انتهى ما ذكره وكيل بيت المال وقال القاضي حسام الدين الحنفي كنت عند السلطان فما شعرت إلا وستة أو سبعة أسياف نازلة على السلطان وهو مكب على لعب الشطرنج فقتلوه ثم تركوه وأنا عنده وغلقوا علينا الباب وكان سيف الدين طغجي قد قصد بقية البرجية المتفقين معه ومع كرجي في الدركاه فقال لهم قضيتم الشغل فقالوا نعم ثم إنهم توجهوا جميعا إلى دار سيف الدين منكوتمر وهو بدار النيابة من قلعة الجبل فدقوا عليه الباب وقالوا له السلطان يطلبك فأنكر حالهم وقال لهم قتلتم السلطان فقال له كرجي نعم يا مأبون وقد جئناك نقتلك فقال أنا ما أسلم نفسي إليكم إنما أنا في جيرة الأمير سيف الدين طغجي فأجاره طغجي وحلف له أنه لا يؤذيه ولا يمكن أحدا من أذيته ففتح داره فتسلموه وراحوا به إلى الجب فأنزلوه إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 102 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي