تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
عساكره خذلان من الله تعالى وقع ذلك كله قبل وصول غالب عسكر المسلمين وأما غير ذلك من الغزوات فسفر في البحر ذهابا وإيابا فكيف لو كان هؤلاء أيام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب عندما غزا الساحل وغاب عن الديار المصرية نحو العشر سنين لا يفارق فيها الخيم والتشتت عن الأوطان واتصال الغزوة بالغزوة أولو كانوا أيام الملك الكامل محمد لما قاتل الفرنج على دمياط نحو الثلاث سنين لم يدخل فيها مصر إلى أن فتح الله عليه أو لو كانوا أيام الملك الظاهر بيبرس وهو ينجرد ويغزو في السنة الواحدة المرة والمرتين والثلاث وهلم جرا إلى أيام الملك الأشرف شعبان بن حسين لما أخذت الإسكندرية وهذا شيء معروف لا يشاح فيه أحد وأعجب من هذا كله أن أولئك كانوا على حظ وافر من الأدب والحشمة والتواضع مع الأكابر وإظهار الناموس وعدم الازدراء بمن هو دونهم وهؤلاء است في الماء وأنف في السماء لا يهتدي أحدهم لمسك لجام الفرس وإن تكلم تكلم بنفس ليس لهم صناعة إلا نهب البضاعة يتقوون على الضعيف ويشرهون حتى في الرغيف جهادهم الإخراق بالرئيس وغزوهم في التبن والدريس وحظهم منقام ولا مروءة لهم والسلام انتهى قال ابن كثير في حق الملك المنصور قلاوون المذكور اشتراه الملك الصالح نجم الدين أيوب من الملك الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب بألف دينار فلذلك سمى بالألفي قلت وهذا بخلاف ما نقله الشيخ صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي في أن الذي اشتراه بألف دينار إنما هو الأمير آق سنقر الكاملي والأرجح عندي ما قاله الصفدي في أن الذي اشتراه بألف دينار إنما هو الأمير آق سنقر من وجوه عديدة