منه ولا يتجاهر أحد منهم بفاحشة ولا يتزوج إلا إن زوجه هو بعض جواريه هذا مع كثرة عددهم
قلت رحمه الله تعالى لو لم يكن من محاسنه إلا تربية مماليكه وكف شرهم عن الناس لكفاه ذلك عند الله تعالى فإنه كان بهم منفعة للمسلمين ومضرة للمشركين وقيامهم في الغزوات معروف وشرهم عن الرعية مكفوف بخلاف زماننا هذا فإنه مع قلتهم وضعف بنيتهم وعدم شجاعتهم شرهم في الرعية معروف ونفعهم عن الناس مكفوف هذا مع عدم التجاريد والتقاء الخوارج وقلة الغزوات فإنه لم يقع في هذا القرن وهو القرن التاسع لقاء مع خارجي غير وقعة تيمور وافتضحوا منه غاية الفضيحة وسلموا البلاد والعباد وتسحب أكثرهم من غير قتال
وأما الغزوات فأعظم ما وقع في هذا القرن فتح قبرس وكان النصر فيها من الله سبحانه وتعالى انكسر صاحبها وأخذ من جماعة يسيرة تلقاهم بعض
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 328
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٨