فخصص الملك المنصور من الأمراء يلبس الطرد وحش أربعة من خشداشيته وهم سنقر الأشقر الذي كان تسلطن ولقب بالملك الكامل والبيسري والأيدمري والأفرم وباقي الأمراء والخاصكية والبرانية تلبس المروزي والطبلخانات بالملون والعشرات بالعتابي
قلت وهذا أيضا بخلاف زماننا فإنه لبس فيه أوباش الناس الخلع السنية وأعجب من هذا أنه لما لبس هؤلاء الخلع السنية زالت تلك الأبهة والحشمة عن الخلع المذكورة وصارت كمن دونها من الخلع في أعين الناس لمعرفتهم بمقام اللابس انتهى
قلت والأن نذكر ما وعدنا بذكره في أوائل ترجمة الملك المنصور قلاوون من أمر كتاب السر لأنه هو الذي أحدث هذه الوظيفة وسمى صاحبها بكاتب السر على ما نبينه من أقوال كثيرة
منها أنه لما كان أيام الملك الظاهر بيبرس كان الدوادار يوم ذاك بلبان بن عبد الله الرومي قال الشيخ صلاح الدين خليل الصفدي كان من أعيان الأمراء يعني عن بلبان المذكور ومن نجبائهم وكان الملك الظاهر بيبرس يعتمد عليه ويحمله أسراره إلى القصاد ولم يؤمره إلا الملك السعيد ابن الملك الظاهر بيبرس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 332
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٢