تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
على ساكنها أفضل الصلاة والسلام الأمير عز الدين جماز بن شيحة بن الحسيني ذكرنا هؤلاء تنبيها للناظر في الحوادث الآتية ليكون فيما يأتي على بصيرة انتهى ثم إن السلطان الملك المنصور قلاوون في أول سنة تسع وسبعين وستمائة المذكورة جهز عسكرا لغزة فلما قاربوها لقيهم عسكر الملك الكامل سنقر الأشقر وقاتلوهم حتى نزحوهم عنها وانكسر العسكر المصري وقصد الرمل واطمأن الشاميون بغزة ونزلوا بها ساعة من النهار وكانوا في قلة فكر عليهم عساكر الديار المصرية ثانيا وكبسوهم ونالوا منهم منالا كبيرا ورجع عسكر الشام منهزما إلى مدينة الرملة وأما الملك الكامل سنقر الأشقر فإنه قدم عليه بدمشق الأمير شرف الدين عيسى ابن مهنا ملك العرب بالبلاد الشرقية والشمالية ودخل على الكامل وهو على السماط فقام له الكامل فقبل عيسى الأرض وجلس عن يمينه فوق من حضر ثم وصل إلى الملك الكامل أيضا الأمير شهاب الدين أحمد بن جحى بن بريد ملك العرب بالبلاد الحجازية فأكرمه الملك الكامل غاية الإكرام وأما الملك المنصور لما بلغه ما وقع لعسكره بغزة جهز عسكرا آخر كثيفا إلى دمشق لقتال الملك الكامل سنقر الأشقر ومقدمهم الأمير علم الدين سنجر الحلبي وخرجوا من مصر وساروا إلى جهة الشام فصار عسكر دمشق الذي بالرملة كلما تقدم العسكر المصري منزلة تأخر هو منزلة إلى أن وصل أوائلهم إلى دمشق في أوائل صفر وفي يوم الأربعاء ثاني عشر صفر المذكور خرج الملك الكامل من دمشق بنفسه بجميع من عنده من العساكر وضرب دهليزه بالجسورة وخيم هناك