ذكر سلطنة الملك المنصور سيف الدين قلاوون على مصر
السلطان الملك المنصور سيف الدين أبو المعالي وأبو الفتح قلاوون بن عبد الله الألفي التركي الصالحي النجمي السابع من ملوك الترك بالديار المصرية والرابع ممن مسه الرق
ملك الديار المصرية بعد خلع الملك السعيد وصار مدبر مملكة الملك العادل بدر الدين سلامش إلى أن خلع سلامش وتسلطن الملك المنصور قلاوون هذا من بعده في حادي عشرين وقيل عشر شهر رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة وجلس على سرير الملك بأبهة السلطنة وشعار الملك وتم أمره
ولما استقل بالمملكة أمسك جماعة كثيرة من المماليك والأمراء الظاهرية وغيرهم واستعمل مماليكه على البلاد والقلاع فلم يبلع ريقه حتى خرج عليه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر نائب دمشق فإنه لما وصل إليه البريد إلى دمشق بسلطنة المنصور قلاوون في يوم الأحد سادس عشرى رجب وعلى يده نسخة يمين التحليف للأمراء والجند وأرباب الدولة وأعيان الناس فأحضروا إلى دار السعادة بدمشق وحلفوا إلا الأمير سنقر الأشقر نائب الشام فإنه لم يحلف ولا رضى بما جرى من خلع سلامش وسلطنة قلاوون