صاحب صبح الأعشى وغيره من الكتاب من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا على سبيل الاختصار انتهى وقد خرجنا عن المقصود
وأما سنقر الأشقر فإنه في يوم الجمعة رابع عشرى ذي القعدة من السنة ركب من دار السعادة بدمشق بعد صلاة العصر ومعه جماعة من الأمراء والجند وهم رجالة وهو راكب وحده وقصد القلعة من الباب الذي يلي المدينة فهجمها بمن كان معه وطلعها وجلس بها من ساعته وحلف الأمراء والجند ومن حضر وتسلطن وتلقب بالملك الكامل ونادت المنادية في المدينة بسلطنته واستقلاله بالممالك الشامية وفي بكرة يوم السبت خامس عشرين ذي القعدة طلب القضاة والعلماء ورؤساء البلد وأكابره وأعيانه إلى مسجد أبي الدرداء رضي الله عنه بقلعة دمشق وحلفهم وحلف بقية الناس على طاعته ثم وجه العساكر في يوم الأربعاء تاسع عشر ينه إلى بلاد غزة لحفظ البلاد ومغلها ودفع من يأتي إليها من الديار المصرية وخرجت سنة ثمان وسبعين وليس للملك المنصور قلاوون حكم إلا على الديار المصرية وأعمالها فقط
ولما استهلت سنة تسع وسبعين والملك المنصور سلطان مصر والملك الكامل شمس الدين سنقر الأشقر سلطان دمشق وما والاها وصاحب الكرك الملك المسعود خضر ابن الملك الظاهر بيبرس وصاحب حماة والمعرة الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك تقي الدين محمود الأيوبي والعراق والجزيرة والموصل وإربل وأذربيجان وديابكر وخلاط وخراسان والعجم وما وراء ذلك بيد التتار والروم وصاحب اليمن الملك المظفر شمس الدين يوسف بن عمر بن علي بن رسول وصاحب مكة شرفها الله تعالى الشريف نجم الدين أبو نمى الحسنى وصاحب المدينة الشريفة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 294
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٩٤