تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وصلى على الملك السعيد بدمشق صلاة الغائب يوم الجمعة رابع وعشرين ذي الحجة ثم أنعم الملك المنصور بالكرك بعد موته على أخيه حضر ولقب بالملك المسعود خضر وكان الملك السعيد رحمه الله سلطانا جليلا كريما سخي الكف كثير العدل في الرعية محسنا للخاص والعام لا يرد سائلا ولا يخيب آملا وكان متواضعا بشوشا حسن الأخلاق ليس في طبعه عسف ولا ظلم كثير الشفقة والرحمة على الناس لين الكلمة محبا لفعل الخير قليل الحجاب على الناس يتصدي للأحكام بنفسه وكان لا يميل لسفك الدماء مع قدرته على ذلك وكان يوم دخوله إلى قلعة الجبل ولد له مولود ذكر من بعض حظاياه في شهر ربيع الآخر من هذه السنة وكان يحب التجمل ويكثر من الإنعام على الناس ويخلع حتى في الأعزية ولما مات خاله الأمير بدر الدين محمد بن بركة خان بن دولة خان وكان من أعيان الأمراء بالديار المصرية في الدولة الظاهرية وكان حصل له عند إفضاء الملك لابن أخته الملك السعيد تقدم كبير ومكانة عالية وتوجه معه إلى دمشق فمرض بها إلى أن توفي ليلة الخميس تاسع شهر ربيع الأول ودفن بسفح قاسيون بالتربة المجاورة لرباط الملك الناصر صلاح الدين يوسف ومقدار عمره خمسون سنة عمل له