العدل التي على باب القلعة وكانت مركز الأمير قلاوون في حال المصاف والقتال وكان الحصار ثلاثة أيام بيوم القدوم لا غير
ولما حضر الملك السعيد إلى عند قلاوون أحضر أعيان القضاة والأمراء والمفتين وخلعوا الملك السعيد هذا من السلطنة وسلطنوا مكانه أخاه بدر الدين سلامش ولقبوه بالملك العادل سلامش وعمره يومئذ سبع سنين وجعلوا أتابكه الأمير سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي النجمي واستمرت بنت قلاوون عند زوجها الملك السعيد المذكور إلى ما سيأتي ذكره
ثم أخذ قلاوون في تحليف الأمراء للملك العادل فحلفوا له بأجمعهم على العادة وضربت السكة في أحد الوجهين اسم الملك العادل والآخر اسم قلاوون وخطب لهما أيضا معا على المنابر واستمر الأمر على ذلك وتصرف قلاوون في المملكة والخزائن وعامله الأمراء والجيوش بما يعاملون به السلطان
ثم عمل قلاوون بخلع الملك السعيد محضرا شرعيا ووضع الأمراء خطوطهم عليه وشهادتهم فيه وكتب فيه المفتون والقضاة وأعطوا الملك السعيد الكرك وعملها وأخاه نجم الدين خضرا الشوبك وعملها وخرج الملك السعيد من قلعة الجبل إلى بركة الحجاج متوجها إلى الكرك في يوم الاثنين ثامن عشر شهر ربيع الآخر المذكور من سنة ثمان وسبعين أعني ثاني يوم من خلعه ومعه جماعة من العسكر صورة ترسيم ومقدمهم الأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 270
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٠