عدة أعزية وقرئ بالتربة عدة ختمات حضر إحداها ابن أخته الملك السعيد ومد خوان فيه من عظيم فاخر الأطعمة والحلاوات فأكل من حضر وخلع الملك السعيد على والدته ومماليكه وخواصه وهو في العزاء فلبسوا الخلع وقبلوا الأرض وكانت الخلع خارجة عن الحد فهذا أيضا مما يدل على كرمه ووسع نفسه وكثرة إنعامه حتى في الأعزية رحمه الله تعالى انتهت ترجمة الملك السعيد
ويأتي ذكر حوادث سنين سلطنته على عادة هذا الكتاب إن شاء الله تعالى
السنة الأولى من ولاية الملك السعيد محمد بركة خان على مصر وهى سنة ست وسبعين وستمائة
فيها توفي الشيخ كمال الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن فارس الإسكندري المقرئ كان عارفا بالقراءات وانتفع به خلق كثير وتولى نظر حبس دمشق ونظر بيت المال بها مضافا إلى نظر الحبس وباشر عدة وظائف دينية ومات في صفر وكان رئيسا فاضلا
وفيها توفي الأمير جمال الدين آقوش بن عبد الله المحمدي الصالحي النجمي كان من أعيان الأمراء ومن أكابرهم وكان الملك الظاهر بيبرس يخافه فحبسه مدة طويلة ثم أفرج عنه فمات في شهر ربيع الأول ودفن بتربته بالقرافة الصغرى