فوبخهم السلطان الملك الظاهر من كونهم قاتلوه في مساعدة التتار الكفرة ثم سلمهم لمن احتفظ بهم
وأسر من مقدمي التتار على الألوف والمئين بركة صهر أبغا بن هولاكو ملك التتار وسرطق وخيز كدوس وسركده وتماديه
ولما أسر من أسر وقتل من قتل نجا البرواناه وساق حتى دخل قيصرية يوم الأحد ثاني عشر ذي القعدة واجتمع بالسلطان غياث الدين والصاحب فخر الدين والأتابك مجد الدين والأمير جلال الدين المستوفي والأمير بدر الدين ميكائيل النائب فأخبرهم بالكسرة وقال لهم إن التتار المنهزمين متى دخلوا قيصرية فتكوا بمن فيها حنقا على المسلمين وأشار عليهم بالخروج منها فخرج السلطان غياث الدين بأهله وماله إلى توقات وبينها وبين قيصرية أربعة أيام
وعملت شعراء الإسلام في هذه الوقعة عدة قصائد ومدائح من ذلك ما قاله العلامة شهاب الدين أبو الثناء محمود كاتب الدرج قصيدته التي أولها :
كذا فلتكن في الله تمضى العزائم * وإلا فلا تجفو الجفون الصوارم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 170
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٠