يوم الخميس إلى حيلان فترك بها بعض الثقل وأمر الأمير نور الدين علي بن مجلى نائب حلب أن يتوجه إلى الساجور ويقيم على الفرات بمن معه من عسكر حلب ويحفظ معابر الفرات لئلا يعبر منها أحد من التتار قاصدا الشام ووصل إلى الأمير نور الدين الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا وأقام عنده فبلغ نواب التتار ذلك فجهزوا إليهم جماعة من عرب خفاجة لكبسهم فحشدوا وتوجهوا نحوهم
فاتصل بالأمير على نائب حلب الخبر وكان يقظا فركب إليهم والتقاهم وكسرهم أقبح كسرة وأخذ منهم ألفا ومائتي جمل
وأما الملك الظاهر فإنه ركب من حيلان يوم الجمعة ثالث الشهر وسار إلى عينتاب ثم إلى دلوك ثم إلى منزلة أخرى ثم إلى كينوك ثم إلى كك صو ومعناه الماء الأزرق باللغة التركية ثم رحل عنه إلى أقجادربند فقطعه في نصف نهار
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 167
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٧