تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الناس بين أيدهم وخاف أهل دمشق خوفا شديدا وأقاموا الجميع على حمص حتى قدم إليهم التتار في أوائل المحرم من سنة تسع وخمسين وستمائة وكانوا في ستة آلاف فارس فخرج إليهم الملك المنصور صاحب حماة والأشرف صاحب حمص والجوكنداري العزيزي بعساكر حلب وحملوا عليهم حملة رجل واحد فهزموهم وقتلوا منهم مقتلة عظيمة وهرب الأمير بيدرا مقدم التتار في نفر يسير وكانت الوقعة عند قبر خالد بن الوليد رضي الله عنه ثم عاد التتار إلى حلب وفعلوا بأهلها تلك الأفعال القبيحة على عادتهم وأما الملك الظاهر بيبرس صاحب الترجمة فإنه كاتب أمراء دمشق يستميلهم إليه ويحضهم على منابذة الأمير علم الدين سنجر الحلبي والقبض عليه فأجابوه إلى ذلك وخرجوا من دمشق منابذين لسنجر وفيهم الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري أعني أستاذ الملك الظاهر بيبرس المذكور الذي قدمنا من ذكره أن الملك الصالح نجم الدين أيوب اشتراه منه انتهى والأمير بهاء الدين بغدي فتبعهم الحلبي بمن بقي معه من أصحابه فحاربوه فهزموه وألجئوه إلى قلعة دمشق فأغلقها دونهم وذلك في يوم السبت حادي عشر صفر من السنة ثم خرج الأمير علم الدين سنجر الحلبي تلك الليلة من القلعة وقصد بعلبك فدخل قلعتها ومعه قريب عشرين نفرا من مماليكه فدخل الأمير علاء الدين أيدكين البندقداري دمشق واستولى عليها وحكم فيها نيابة عن الملك الظاهر بيبرس ثم جهز عسكرا