وخلع من الخلافة وسمل ولقب به القاهر ابن صاحب الموصل فسم فأبطل بيبرس اللقب الأول وتلقب بالملك الظاهر
وأما أمر دمشق ففي العشر الأخير من ذي القعدة أمر الأمير علم الدين سنجر الحلبي الذي تسلطن بدمشق بتجديد عمارة قلعة دمشق وزفت بالمغاني والطبول والبوقات وفرحت أهل دمشق بذلك وحضر كبراء الدولة وخلع على الصناع والنقباء وعمل الناس في البناء حتى النساء وكان يوم الشروع في تجديدها يوما مشهودا ثم في اليوم الأول من العشر الأول من ذي الحجة دعا الأمير علم الدين سنجر الحلبي الناس بدمشق إلى الحلف له بالسلطنة فأجابوه وحضر الجند والأكابر وحلفوا له ولقب بالملك المجاهد وخطب له على المنابر وضربت السكة باسمه وكاتب الملك المنصور صاحب حماة ليحلف له فامتنع وقال أنا مع من يملك الديار المصرية كائنا من كان
ولما صح عند التتار قتل الملك المظفر قطز رحمه الله تعالى وكان النائب ابن صاحب الموصل أساء السيرة في الجند والرعية فاجتمع رأى الأمراء والجند بحلب على قبضه وإخراجه من حلب وتحالفوا على ذلك وعينوا للقيام بالأمر الأمير حسام الدين الجوكنداري العزيزي فبينا هم على ذلك وردت عليهم بطاقة نائب البيرة يخبر أن التتار قاربوا البيرة لمحاصرتها واستصرخ بهم لينجدوه بعسكر وكان التتار قد هدموا أبراج البيرة وأسوارها وهى مكشوفة من جميع
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٤