تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
إلى قرية تسمى منية أبي عبد الله وتحصنوا بها ودار المسلمون حولها وظفر أسطول المسلمين بأسطولهم فغنموا جميع المراكب بمن فيها واجتمع إلى الفرنسيس خمسمائة فارس من أبطال الفرنج وقعد في حوش منية أبي عبد الله وطلب الطواشي رشيد الدين والأمير سيف الدين القيمري فحضرا إليه فطلب منهما الأمان على نفسه ومن معه فأجاباه وأمناه فلم يرض الفرنج وحملوا على حمية وأحدق المسلمون بهم وبقوا يحملون عليهم حملة بعد حملة حتى أبيدت الفرنج ولم يبق منهم سوى فارسين فرموا نفوسهم بخيولهم إلى البحر فغرقوا ولم يصل إلى دمياط من يخبر بحالهم وغنم المسلمون منهم ما لا يوصف واستغنى خلق وأنزل الفرنسيس في حراقة وأحدقت به مراكب المسلمين تضرب فيها الكوسات والطبول وفي البر الشرقي العسكر سائر منصور مؤيد والبر الغربي فيه العربان والعامة في لهو وتهان وسرور بهذا الفتح العظيم والأسرى تقاد في الحبال فكان يوما من الأيام العظيمة المشهودة وقال سعد الدين في تاريخه لو أراد الفرنسيس أن ينجو بنفسه لخلص على خيل سبق أو في حراقة لكنه أقام في الساقة يحمي أصحابه وكان في الأسر ملوك وكنود من الفرنج وأحصي عدة الأسرى فكانوا نيفا وعشرين ألف آدمي والذي غرق وقتل سبعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 365 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي