الديار المصرية مريضا في محفة وكان قد قتل أخاه الملك العادل قبل خروجه من مصر فما هنأه الله
واستعمل على نيابة دمشق الأمير جمال الدين موسى ابن يغمور
قال وفيها ولدت امرأة ببغداد ابنين وبنتين في جوف وشاع ذلك فطلبوا إلى دار الخلافة وأحضروا وقد مات واحد فأحضر ميتا فتعجبوا وأعطيت الأم من الثياب والحلي ما يبلغ ألف دينار
وفيها توجه الملك الناصر داود صاحب الكرك إلى الملك الناصر يوسف صاحب حلب وبلغ السلطان الملك الصالح نجم الدين ذلك فأرسل إلى نائبه ابن يغمور بدمشق بخراب دار أسامة وقطع شجر بستان القصر الذي للناصر داود بالقابون وخراب القصر ففعل ذلك
وفيها سار الملك الظاهر شادي والملك الأمجد ابنا الملك الناصر داود المقدم ذكره من الكرك إلى مصر وسلما الكرك إلى السلطان الملك الصالح نجم الدين بغير رضا أبيهما الناصر فأعطى الملك الصالح للظاهر بن الناصر داود عوضا عن الكرك خبز مائتي فارس بمصر وخمسين ألف دينار وثلاثمائة قطعة قماش والذخائر التي بالكرك وأعطى لأخيه الأمجد إخميم وخبز مائة وخمسين فارسا بمصر فلم تطل مدتهم بمصر ومات الملك الصالح وزال ذلك كله من أيديهم حسب ما تقدم ذكره وحسب ما يأتي ذكره أيضا
وفيها هجمت الفرنج دمياط وأحاطت بها في شهر ربيع الأول وقد ذكر ذلك كله
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 362
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٢