فيها نزل الوزير فخر الدين ابن الشيخ بعسكر الصالح نجم الدين المذكور على طبرية ففتحها عنوة وحاصر عسقلان وقاتل عليها قتالا عظيما وأخذها المسلمون
وفيها وجه الملك الصالح نجم الدين تاج الدين بن مهاجر من مصر إلى دمشق ومعه المبارز نسيبه ومعهما تذكرة فيها أسماء جماعة من أعيان الدماشقة بأن يحملوا إلى مصر فحملوا وهم القاضي محيي الدين بن الزكي وابن الحصيري وابن العماد الكاتب وبنو صصرى الأربعة وشرف الدين بن المعتمد وابن الخطيب العقرباني والتاج الإسكندراني الملقب بالشحرور وأبو الشامات والحكيمي مملوك إسماعيل وغازي والي بصرى وابن الهادي المحتسب وأخرج العماد ابن خطيب بيت الأبار من جامع دمشق وولى العماد الحرستاني الخطابة عوضه
وسبب حمل هؤلاء الجماعة إلى مصر أنه نقل إلى الملك الصالح أيوب أنهم خواص الصالح إسماعيل فخاف أن يجري ما جرى في النوبة الأولى من أخذ دمشق
ولما وصلوا إلى مصر حبس منهم السلطان الملك الصالح جماعة فأقاموا في الحبس إلى أن مات الملك الصالح فأخرجوا وعادوا إلى دمشق
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي العلامة أبو علي عمر بن محمد الأزدي الإشبيلي النحوي الشلوبيني في صفر وله ثلاث وثمانون سنة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 358
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥٨