السنة السابعة من ولاية الملك الصالح نجم الدين أيوب على مصر وهي سنة أربع وأربعين وستمائة
فيها توفي الملك المنصور صاحب حمص واسمه إبراهيم بن شير كوه بن محمد بن أسد الدين شير كوه الكبير أخو أيوب
كان المنصور هذا شجاعا متواضعا موافقا للملك الصالح إسماعيل ومصاهرا له
ومات بدمشق في يوم الأربعاء حادي عشر صفر وحمل في تابوت إلى حمص ومات وله عشرون سنة
وقام بعده على حمص ولده الأشرف موسى فأقام بها سنتين وشهورا وأخذت منه
وفيها تسلم السلطان الملك الصالح أيوب قلعة الصبيبة من ابن عمه الملك السعيد ابن الملك العزيز ثم أخذ السلطان أيضا حصن الصلت من الملك الناصر داود صاحب الكرك
وفيها قدم رسولان من التتار إلى بغداد أحدهما من بركة خان والآخر من ناخو فاجتمعا بالوزير مؤيد الدين ابن العلقمي فتغمت على الناس بواطن الأمور
وفيها أخذت الفرنج مدينة شاطبة من بلاد المغرب صلحا ثم أجلوا أهلها بعد سنة عنها
فما شاء الله كان
وفيها توفي بركة خان الخوارزمي أحد الخانات الأربعة كان أصلحهم في الميل إلى الخير وكان الملك الصالح نجم الدين - صاحب الترجمة - قد صاهره وأحسن إليه وجرى منه عليه ما جرى في حياة والده الملك الكامل
ولما