تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وأجلهم وأحسنهم رأيا وتدبيرا ومهابة وشجاعة وسؤددا بعد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وهو أخو جده الملك العادل أبي بكر بن أيوب ولو لم يكن من محاسنه إلا تجلده على مقابلة العدو بالمنصورة وهو بتلك الأمراض المزمنة المذكورة وموته على الجهاد والذب عن المسلمين - والله يرحمه - ما كان أصبره وأغزر مروءته ولما مات رثاه الشعراء بعدة مراث وأما مدائحه فكثيرة من ذلك ما قاله فيه كاتبه وشاعره بهاء الدين زهير من قصيدته التي أولها : وعد الزيارة طرفه المتعلق * وبلاء قلبي من جفون تنطق إني لأهوى الحسن حيث وجدته * وأهيم بالقد الرشيق وأعشق يا عاذلي أنا من سمعت حديثه * فعساك تحنو أو لعلك ترفق لو كنت منا حيث تسمع أو ترى * لرأيت ثوب الصبر كيف يمزق ورأيت ألطف عاشقين تشاكيا * وعجبت ممن لا يحب ويعشق أيسومني العذال عنه تصبرا * وحياته قلبي أرق وأشفق إن عنفوا أو سوفوا أو خوفوا * لا أنتهي لا أنثني لا أفرق أبدا أزيد مع الوصال تلهفا * كالعقد في جيد المليحة يقلق يا قاتلي إني عليك لمشفق * يا هاجري إني إليك لشيق وأذاع أني قد سلوتك معشر * يا رب لا عاشوا لذاك ولا بقوا ما أطمع العذال إلا أنني * خوفا عليك إليهم أتملق وإذا وعدت الطيف منك بهجعة * فاشهد علي بأنني لا أصدق فعلام قلبك ليس بالقلب الذي * قد كان لي منه المحب المشفق وأظن قدك شامتا لفراقنا * فلقد نظرت إليه وهو مخلق