حكم الكامل على الروم أخذ جميع ما بأيدينا فوقع التقاعد فلما رأى الكامل ذلك عبر الفرات ونزل السويداء وجاءه صاحب خرتبرت وهو من بني أرتق وقال له عندنا طريق سهلة تدخل منها إلى الروم
فجهز الملك الكامل بين يديه ولده الملك الصالح نجم الدين أيوب وابن أخيه الملك الناصر داود بن المعظم والخادم صوابا فجاءتهم عساكر الروم وكان الناصر تأخر وتقدم صواب في خمسة آلاف فارس ومعه الملك المظفر صاحب حماة وقاتلوا الروم وانهزموا فعاد الملك الكامل إلى آمد
وكان أسر صواب وجماعة من الأمراء فأطلقهم الروم بعد أن أحسنوا إليهم
وفيها قدم رسول الأنبرور الفرنجي على الملك الكامل بهدايا فيها دب أبيض وشعره مثل شعر السبع ينزل البحر فيصعد بالسمك فيأكله ومعه أيضا طاوس أبيض
وفيها توفي الشيخ العارف المسلك الزاهد شهاب الدين أبو حفص - وقيل أبو عبد الله - عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمويه القرشي التيمي البكري السهروردي الصوفي
وذكر الذهبي وفاته في سنة اثنتين وثلاثين وهو الأشهر
قلت ومولده في شهر رجب سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بسهرورد وقدم بغداد وهو أمرد فصحب عمه الشيخ أبا النجيب عبد القاهر وأخذ عنه التصوف والوعظ
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 283
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٨٣