تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبقي حصن كيفا عاصيا فبعث الكامل أخاه الأشرف وأخاه شهاب الدين غازيا ومعهما صاحب آمد تحت الحوطة فسألهم صاحب آمد في تسليم الحصن فلم يسلموا البلد فعذبه الأشرف عذابا عظيما وكان يبغضه ولا زال الأشرف يحاصر حصن كيفا حتى تسلمها بعد أمور في صفر من السنة ووجد عند مسعود المذكور خمسمائة بنت من بنات الناس للفراش وفيها فتحت دار الحديث الأشرفية المجاورة لقلعة دمشق التي بناها الملك الأشرف موسى وأملى بها ابن الصلاح الحديث وذلك في ليلة النصف من شعبان ووقف عليها الأشرف الأوقاف وجعل بها نعل النبي صلى الله عليه وسلم وفيها توفي الوزير صفي الدين عبد الله بن علي بن شكر وزير الملك العادل وأصله من الدميرة وهي قرية بالوجه البحري من أعمال مصر وكان صفي الدين المذكور وزيرا مهيبا عالما فاضلا له معرفة بقوانين الوزارة وكانت عنايته مصروفة إلى العلماء والفقهاء والأدباء وكان مالكي المذهب ومات بالقاهرة وهو على حرمته وله بالقاهرة مدرسة معروفة به
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 280 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي