وفيها توفي فتيان بن علي بن فتيان الأسدي الحريمي المعروف بالشاغوري المعلم الشاعر المشهور كان فاضلا شاعرا خدم الملوك ومدحهم وعلم أولادهم وله ديوان شعر مشهور
قال الإسعردي إنه مات في هذه السنة
وقال ابن خلكان إنه توفي سحر الثاني والعشرين من المحرم سنة خمس عشرة وستمائة بالشاغور ودفن بمقابر الباب الصغير وقول ابن خلكان هو الأرجح
انتهى
ومن شعر الشاغوري في مدح أرض الزبداني من دمشق :
قد أجمد الخمر كانون بكل قدح * وأخمد الجمر في الكانون حين قدح
يا جنة الزبداني أنت مسفرة * بحسن وجه إذا وجه الزمان كلح
فالثلج قطن عليه السحب تندفه * والجو يحلجه والقوس قوس قزح
وله وقد دخل الحمام وماؤها شديد الحرارة وكان قد شاخ فقال :
أرى ماء حمامكم كالحميم * نكابد منه عناء وبوسا
وعهدي بكم تسمطون الجداء * فما بالكم تسمطون التيوسا
ومثل هذا قول بعضهم :
حمامكم هذه حمام * وقودها الناس والحجارة
أعجب شيء رأيت فيها * طهورها ينقض الطهارة
ومن أحسن لغز سمعناه في الحمام :
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 274
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٧٤